منوعات

رصد مواطن سوري هائم على وجهه (فشة خلق)

رصد مواطن سوري هائم على وجهه

التقنين في كل شيء يطال آخر نفس .

خيارات كثيرة يقع فيها شعب بكامله صبيحة كل يوم لتقرير مصيره لل24 ساعة

القادمة.

كأطول مستقبل يستطيع أن يخطط له أحدنا في هذه كمواطن سوري وهو

سوري مواطن هائم على نفسه

يقرر مايلي :

أوراء اللقمة سيركض اليوم .

أم وراء الغاز الذي سيطبخها عليه؟.

أم وراء وسائل النقل الذي سينتظره اليوم كله .

أم ينتظر نور الكهرباء ؟.

أفيلم خيال سيشغل فراغه أم يصنع فيلم أحلامه بنفسه لتوفير الخيالات

الجاهز التي قد تكلفه باقة في نهاية الشهر؟.

أرغيفيه الذي سيقاتل من أجله اليوم أم مخصصات توفر عليه ليرات خجولة؟.

أقناع الكبرياء سيرتدي اليوم أم قناع المهرج؟.

أعطل مدفأته سيصلح أم أعطال نفسه؟.

على الجوى سيبكي اليوم أم الموتى؟.

أما تبقى من أظافره سيقضم اليوم أم الجزر؟.

أيندم اليوم أم يَقنع؟من الموت سيخاف أكثر أم من الحياة أكثر هنا؟.

أما الخيار الأهم والذي يشغل بالهم سراً هو أأرحل اليوم أم أصبر حتى الغد؟.

في حوار ذاتي يدور إجباريا في قرارة نفس مواطن وتحديداً أثناء اتجاهه إلى

العمل أو إلى السوق يتمتم بشفتين مثقلتين بالهموم ويدين تصفقان لا إرادياً

لهول النتيجة.

يسير ببصيرته كون بصره مشغولاً في الحسابات يدرس ويحلل ويخطط على

المدى القريب أولاً أتكفيه قروشه للوصول إلى مركز المدينة أم توصله برفاهية

إلى باب عمله هذا هو مواطن سوري .

وعلى المدى البعيد فهل يوفر الرفاهية الأخيرة في سبيل الرحلة الأكبر إلى أي

مكان يستطيع أن يوفر له الحد الأدنى من ظروف المعيشة الآدمية وحد أدنى منه

من الكرامة.


إقرأ أيضاً : 

   أفضل مواقع تكشف المقالات المسروقة والمنسوخة بفعالية كبيرة

Netflix    أفضل 5 مواقع لمشاهدة الأفلام الأجنبية مترجمة للعربية وبجودة عالية


كانت المقارنات سابقاً  محيرة أكثر بين البقاء والرحيل، قبل موجة القرارات

الأخيرة فعندها كان الشعب عاطفياً جداً إلى الحد الذي  يفضل معركة الخبز

المدعوم على خبز أكثر نقاوة ومدعوم بشكل أكبر حد المجانية في الخارج .

ويفضل التمتع برفاهية الدول المتقدمة لساعتين بفيلم على أن يذهب ويعيشها

واقعاً، كما كان يفضل وسائل النقل التي تحشره وتضييق أنفاسه على أن يضيق

نفسه من حسرة الاغتراب، إلا أن جوعاً قرص جدران معدته لتهضم حتى

المشاعر المتبقية داخله وتقضي على آخرها وتجعل المقارنات أكثر سهولة.

وأيضاً :

تقليل مدة إنتاج الخبز، تلاه تقنين في الانترنت وباغته ورفع لأسعار المحروقات..

يبدو أن التقنين الذي طال كل شيء في سوريا (إلا ما سقط سهواً من ذكاء

الحكومة) راح يطال آخر ميزات العيش في سوريا التي ظلت تقنع المواطن حتى

وقت قريب بأن هناك مغريات تتمثل بشكل مقومات الحياة الأساسية يمكن البقاء

لأجلها هنا، مثل خبز مدعوم بخيارين إما معركة من أجل الوصول أو شراء ربطة

خارجية مع دفع زيادة فوق ثمنها بكامل الرضا والقبول.

هموم الإنترنت :

أما الإنترنت الذي دخل إلى سوريا متأخراً أساساً وحتى عام 1999 لم يكن يسمح للمواطنين السوريين

بالاشتراك بالإنترنت، سوى البعض مؤسسات الدولة التي كان لها اتصال بالإنترنت منذ عام 1997،.

عشرون سنة على دخول الانترنت إلى سوريا، وآخر عشر سنوات منها هن سنوات الاستخدام الفعلي التي

تخللهن عضات من قروش البحر تحديداً (على ذمة المسؤولين)، عدا عن الضعف والانقطاع المتكرر للانترنت في

أحسن أحواله، وخُتمت فيهن الخدمة بوضع حدود للاستخدام إذا تجاوزتها سوف تعاقب بخسران جودة وسرعة

الانترنت، وعلى عكس الحدود الطبيعية التي إن تجاوزتها ربما تصبح وتيرة حياتك أفضل وأسرع.

هموم المحروقات : 

أما المحروقات المحدودة أصلاً إلى حد الفقدان، والتي يحسب لها قرار الـ 100 ليتر من المازوت الذي ساهم في

حسم قرارات الشعب منذ بداية الشتاء بين مدفأة المازوت ومدفأة الكهرباء .

هي الأخرى عادت لتساهم في تقنين حيرة المواطن بين التاكسي وووسائل النقل الأخرى أو استخدام قدميه

بعد قرار رفع سعر البنزين الذي جاء في ساعات متأخرة من ليالي الأول من مارس الذي تزامن مع أول أيام بدء

تطبيق باقات الانترنت، ومثلها من فقدان الخبز .

أخيراً وليس أخر :

التقنين أو التقشف أو كما تفضل الحكومة تسميته سياسة الاستخدام العادل والذي لا يعدل إلا بين من هم

تحت خط الفقر وتحت رحمتهم في آن معاً، هو غيض من فيض مما قُننه الحرب إجبارياً عن حياة السوريين

بشكل غير عادل.

ويمكنك الإطلاع على كل الأخبار مالتعلقة من محرك البحث غوغل

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق